ضُمّي قِناعَكِ يا سُعادُ أَو اِرفَعي هَذي المَحاسِنُ ما خُلِقنَ لِبُرقُعِ
الضاحياتُ، الباكياتُ، ودونَها ستر الجلالِ ، بعدُ شأو الملطع
يا دُمْيَة ً لا يُستزاد جمالُها زيديه حُسْنَ المُحْسِن المتبرِّع
ماذا على سلطانِه من وقفة للضَّارعين، وعَطْفة ٍ للخُشَّع؟
بل ما يضركِ لو سمحت بحلوة ؟ إنّ العروسَ كثيرة ُ المتطلَّع
ليس الحجابُ لِمن يَعِز مَنالُه إن الحجاب لهين لم يمنع
أَنتِ التي اتَّخذ الجمالَ لعزِّه من مظهر ، ولسره من موضع
وهو الصناع ، يصوغ كل دقيقة وأَدقّ منكِ بَنانُه لم تَصْنَع
لمستك راحته ، ومسك روحه فأَتى البديعُ على مِثال المُبْدِعِ
الله في الأحبار : من متهالكٍ نضوٍ ، ومهتوكِ المسوحِ مصرع
من كل غاوٍ في طوية ِ راشدٍ عاصي الظواهرِ في سريرة ِ طَيِّع
يَتَوَهَّجون ويَطفأَون، كأَنهم سرجٌ بمعتركِ الرياحِ الأربع
علموا ، فضاق بهم وشقَّ طريفهم والجاهلون على الطريق المَهْيَع
ذهب ابن سينا ، لم يفز بكِ ساعة ً وتَوَلَّت الحكماءُ لم تَتَمَتّع
هذا مقامٌ ، كلُّ عِزٍّ دونَه شمسُ النهارِ بمثله لم تطمع
فمحمدٌ لك والمسيح ترجلا وترجلتْ شمسُ النهار ليوشع
ما بالُ أَحمدَ عَيَّ عنكِ بيانُه؟ بل ما لعيسى لم يقلْ أو يدع
وَلِسانُ موسى اِنحَلَّ إِلّا عُقدَةً مِن جانِبَيكَ عِلاجُها لَم يَنجَع
أخبار