هذه القصيدة غناها كاظم الساهر في ألبوم أبحث عنك
وهي من بحر مجزوء المتدارك
ولكن يوجد هنا بعض المعلومات لابد من ذكرها قبل وصف هذا البحر .
أولاً : إن الخليل بن أحمد هو مؤسس علم العروض
ثانياً : با يتعلق بالبحر المتدارك :
إن أوزان هذا البحر مع مثال لها في البيت التالي :
حركات المُحدث تنتقل فعلـُن فعلـُن فعلـُن فعلـُن
وهو البحر الذي لا ينطبق على قواعد الخليل التي وصفها في علم العروض . ولذلك لم يعده من أبحر الشعر مع أنه نظم عليه أبياتاً مشهورة , يستعمل
يستعمل مجزوءاً , كقول الشاعر :
قف على دراسات الدمن بين أطلالها وابكينْ
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
وقصيدتنا هي من المجزوء ويوجد أيضاً التام لكننا لن نتطرق له الآن .
وإليكم القصيدة :
مالَ وَاِحتَجَب * وَاِدَّعى الغَضَب
لَيتَ هاجِري * يَشرَحُ السَبَب
عَتبُهُ رِضىً * لَيتَهُ عَتَب
عَلَّ بَينَنا * واشِياً كَذَب
أَو مُفَنِّداً * يَخلُقُ الرِيَب
مَن لِمُدنِفٍ * دَمعُهُ سُحُب
باتَ مُتعَباً * هَمُّهُ اللَعِب
يَستَوي خَلٍ * عِندَهُ وَصَب
ذُقتُ صَدَّهُ * غَيرَ مُحتَسِب
ضِقتُ فيهِ بِالر * رُسلِ وَالكُتُب
كُلَّما مَشى * أَخجَلَ القُضُب
بَينَ عَينِهِ * وَالمَها نَسَب
ماءُ خَدِّهِ * شَفَّ عَن لَهَب
ساقِيَ الطِلا * شُربُها وَجَب
هاتِها مَشَت * فَوقَها الحِقَب
بابِلِيَّةً * تَنفُثُ الحَبَب
إِنَّ كَرمَها * آدَمُ العِنَب
هُذِّبَت فَفي * دَنِّها الأَدَب
اِسقِها فَتىً * خَيرَ مَن شَرِب
كُلَّما طَغى * راضَها الحَسَب
عابِدينَ أَم * هالَةٌ عَجَب
أُسُّهُ الهُدى * وَالعُلا طُنُب
مُشرِفُ الذُرى * مائِجُ الرَحَب
قامَ رَبُّهُ * يَرفَعُ الحُجُب
عِندَ عَرشِهِ * عَرشُ مِنحُتُب
دونَ عِزِّهِ * تُبَّعُ الغَلَب
السُراةُ مِن * وَفدِهِ النُخَب
حَولَ سُدَّةٍ * حَقُّها الرَغَب
طابَ عِندَها ال * عُجمُ وَالعَرَب
وَاِرتَضى المَلا * مِن بَني الصُلُب
مِن حِسانِهِم * سِربٌ اِنسَرَب
بَينَ كَوكَبٍ * يَسحَبُ الذَنَب
عِندَ جُؤذَرٍ * فاتِنِ الشَنَب
عِندَ شادِنٍ * حاسِرِ اللَبَب
تَذهَبُ النُهى * أَينَما ذَهَب
يَلفِتُ المَلا * كُلَّما وَثَب
في غَلائِلٍ * سُندُسٍ قُشُب
دونَهُنَّ لا * يَثبُتُ اليَلَب
قَرَّ نَهدُهُ * عِطفُهُ اِضطَرَب
خَصرُهُ هَبا * صَدرُهُ صَبَب
يُركِضُ النُهى * مَشيُهُ الخَبَب
رائِعاً كَما * شاءَ في الكُتُب
آنِساً إِلى * شِبهِهِ اِنجَذَب
يَستَخِفُّهُ * أَينَما اِنقَلَب
مُطرِبٌ مِنَ ال * لَحنِ مُنتَخَب
يَجمَعُ المَلا * يُحضِرُ الغَيَب
ما حَدا المَها * قَبلَهُ طَرِب
يا اِبنَ خَيرِ أَب * يا أَبا النُجُب
أَنتَ حاتِمٌ * لِلقِرى اِنتَدَب
في خِوانِهِ * كُلُّ ما يَجِب
لَم تَقُم عَلى * مِثلِهِ القُبَب
أَنهَلَ البَرا * يا وَما نَضَب
أَطعَمَ الوَرى * لَم يَقُل جَدَب
ما بِهِم صَدىً * ما بِهِم سَغَب
قُم أَبا نُواس * أُنظُرِ النَشَب
ما الخَصيبُ ما ال * بَحرُ ذو العُبُب
هَل عَهِدتَهُ * يُمطِرُ الذَهَب
ذا هُوَ الجَنا * بُ الَّذي خَصَب
ظَلَّلَ الوَرى * رَوضُهُ الأَشِب
خَيرُ مَن دَعا * خَيرُ مَن أَدَب
رَبَّ مِصرٍ عِش * وَاِبلُغِ الأَرَب
لَم تَزَل لَيا * ليكَ تُرتَقَب
مِثلَ صَفوِها الدَ * دَهرُ ما وَهَب
أَحَبِّها لَنا * عِدَّةَ الشُهُب
هاكَ مِدحَةُ الش * شاعِرِ الأَرِب
زَفَّها إِلى * خَيرِ مَن خَطَب
فارِسِيَّةً * بَزَّتِ العَرَب
لَم يَجِئ بِها * شاعِرٌ ذَهَب
إِن تُراعِها * تَسمَعِ العَجَب
بَيدَ أَنَّها * بَعضُ ما وَجَب




أخبار