Nizar Qabbani's web site : www.nizarq.com  حبيبتي تقرأ أعمال فرويد
1 عقدني حبكِ , يا سيدتي يا امرأةً , طباعها أشبهُ بالفصولْ فثمَّ نهدٌ صامتٌ وثمَّ نهدٌ يقرعُ الطبولْ .. ومرة ً , حدائقٌ مفتوحة ٌ ومرةً , عواصفٌ مجنونة ٌ ومرة ً , سيولْ .. فكلما أشرقتِ الشمسُ على نوافذي بكى على شراشفي أيلولْ. نسيتُ تاريخي , وجغرافيتي فلا أنا على خطوط العرض ولا أنا على خطوط الطولْ. 2 يا امرأة تضجر من ثيابها ومن مراياها .. ومن قهوتها .. ومن شرايين يدي .. فهل أنا .؟ عن ضجر العالم , يا سيدتي , مسؤولْ ؟ ماذا جرى ؟ ماذا جرى ؟ صوتكِ لا معقولْ تجمع الأمطار في عينيكِ .. لا معقولْ .. يا امرأة تحمل حتفي بين عينيها وترميني من المجهول للمجهول توقفي .. عن المرور في دمي , كطلقة فإنني أعرفُ منذُ البدءِ , أنني مقتولْ .. 3 دوخني حبكِ , يا سيدتي فمرةً , أدخلُ من بوابة الخروجْ ومرةً , أخرج من بوابة الدخولْ سفينة أنتِ .. بلا بوصلةٍ لا يعرف الراكبُ فيها ساعة َ الإقلاع أو ساعة الوصولْ .. يا امرأة .. تجهل أين نهدها ؟ تجهلُ أين عقدها ؟ تجهل أين مشطها ؟ تجهل أين عقلها ؟ وتجهلُ الفاعلَ والمفعولْ .. 4 يا امرأة ً .. تريدُني , بشهوة الأنثى , ولا تريدُني يا امرأة تمارس الحب معي من غير أن تلمسني يا امرأة .. تحمل مني عشر مراتٍ .. ولا تعرفني .. ثم تقولُ : إنها بتولْ !! وتشتهيني ليلة ً واحدة ً ثم يموتُ , بعدها, الفضولْ. يا امرأة .. تصهل مثل مهرة ٍ جميلة ٍ وبعدها , تمل من صهيلها الخيولُ يا امرأة .. تقتلني , من غير أن تقتلني فليتني أدري من القاتل , يا سيدتي ومن هو المقتولْ ؟