ثمن قصائدي - نزار قباني


4, February 2012
10:24:19 PM

"لماذا تقف عندما تستطيع الجلوس؟".

وينستون تشرشل

Search

أدخل كلمة للبحث :

البحث ضمن :



Mail List

أضف بريدك إلى قائمتنا البريدية :


البحث في



خيارات القصيدة ديوان القصيدة : الرسم بالكلمات   |    نوع القصيدة : قصائد حب
معلومات القصيدة :
لا يوجد ملف صوتي   |   لايوجد فيديو للقصيدة
عدد مرات القراءة : 4802
نسخة للطباعة   |    أرسل القصيدة لصديق

المشاركة عبر الشبكات الاجتماعية

ثمن قصائدي

" لقد أحبت شاعراً "
و تمضغ النساء في المدينة القديمة ..
قصتنا العظيمة ..
ويرفع الرجال في الهواء
قبضاتهم .. وتشحذ الفؤوس ..
وتقرع الكؤوس بالكؤوس ..
كأنها .. كأنها جريمة ..
بأن تحبي شاعراً ...
فراشي ..
يا ليت باستطاعتي
أن لا أكون شاعراً ..
يا ليتني ..
أقدر أن أكون شيئاً آخراً
مرابياً , أو سارقاً ..
أو قاتلاً ..
أو تاجراً
يا ليتني أكون يا صديقتي الحزينه ..
لصاً على سفينه ..
قربما تقبلني المدينة ..
مدينة القصدير والصفيح , والحجر .
تلك التي سماؤها لا تعرف المطر ..
وخبزها اليومي ..
حقد وضجر ..
تلك التي .. تطارد الحرف ..
وتغتال القمر ..
يا ليت باستطاعتي ..
يا نجمتي ,
يا كرمتي ,
يا غابتي ,
أن لا أكون شاعراً ..
لكنما السعر قدر ..
فكيف , يا لؤلؤتي وواحتي ..
أهرب من هذا القدر ؟
*
الناس في بلادنا السعيدة ..
لا يفهمون الشاعرا ..
يرونه مهرجاً يحرك المشاعرا ..
يرون قرصاناً به
يقتنص الكنوز .. والنساء .. والحرائرا
يرون فيه ساحرا ..
يحول النحاس فس دقيقة
إلى ذهب ..
ما أصعب الأدب !
فالشعر لا يقرأ في بلادنا لذاته ..
لحرسه ..
أو عمقه ..
أو محتوى لفظاته ..
فكل ما يهمنا ..
من شعر هذا الشاعر ..
ما عدد النساء في حياته ؟
وهل له صديقة جديدة ؟
فالناس ..
يقرأون في بلادنا القصيده ..
ويذبحون صاحب القصيده ..
أعطيت هذا الشرق من قصائدي بيادرا
علقت في سمائه .. النجوم والجواهرا
ملأت يا حبيبتي ..
بحبه الدفاترا ..
ورغم ما كتبته ..
ورغم ما نشرته
ترفضني المدينة الكئيبة ..
تلك التي سماؤها لا تعرف المطر ..
وخبزها اليومي .. حقد وضجر ..
ترفضني المدينة الرهيبة ..
لأنني .. بالشعر يا حبيبه .
غيرت تاريخ القمر ..

[الخلف]

الاتصال بنا  |  أضف إلى المفضلة  |  اجعلنا الصفحة الرئيسية  |  طباعة الصفحة  |  أعلى الصفحة
Copyright © 2006 NIZARQ.COM . All rights reserved