قارئة الفنجان :: نزار قباني


9, September 2010
1:57:18 AM

"العشق مرض ليس فيه أجر ولا عوض".

علي بن أبي طالب

Search

أدخل كلمة للبحث :

البحث ضمن :

منتدى أمير الشعراء أحمد شوقي !
ستجد الكثير من القصائد للشاعر أحمد شوقي

Mail List

أضف بريدك إلى قائمتنا البريدية :

البحث في



خيارات القصيدة ديوان القصيدة : قصائد متوحشة   |    موضوع القصيدة : قصائد الحب
معلومات عن القصيدة :
الاستماع للقصيدة   |   لا يوجد فيديو للقصيدة
عدد القراءات : 6256
نسخة للطباعة   |    أرسل القصيدة لصديق

قارئة الفنجان

جَلَسَت والخوفُ بعينيها
تتأمَّلُ فنجاني المقلوب
قالت:
يا ولدي.. لا تَحزَن
فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوب
يا ولدي ،
قد ماتَ شهيداً
من ماتَ على دينِ المحبوب
فنجانك دنيا مرعبةٌ
وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..
ستُحِبُّ كثيراً يا ولدي..
وتموتُ كثيراً يا ولدي
وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض..
وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب

بحياتك يا ولدي امرأةٌ
عيناها، سبحانَ المعبود
فمُها مرسومٌ كالعنقود
ضحكتُها موسيقى و ورود
لكنَّ سماءكَ ممطرةٌ..
وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود
فحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي
نائمةٌ في قصرٍ مرصود
والقصرُ كبيرٌ يا ولدي
وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود
وأميرةُ قلبكَ نائمةٌ..
من يدخُلُ حُجرتها مفقود..
من يطلبُ يَدَها..
من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود
من حاولَ فكَّ ضفائرها..
يا ولدي..
مفقودٌ.. مفقود

بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً
لكنّي.. لم أقرأ أبداً
فنجاناً يشبهُ فنجانك
لم أعرف أبداً يا ولدي..
أحزاناً تشبهُ أحزانك
مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً
في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر
وتَظلَّ وحيداً كالأصداف
وتظلَّ حزيناً كالصفصاف
مقدوركَ أن تمضي أبداً..
في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوع
وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ...
وترجعُ كالملكِ المخلوع..

[الخلف]



إدارة موقع الشاعر السوري نزار قباني تشكر جميع الشعراء والادباء والمثقفين على دعمهم المعنوي الكبير لها

الاتصال بنا  |  أضفنا للمفضلة  |  اجعلنا الصفحة الرئيسية للمتصفح  |  طباعة الصفحة  |  أعلى الصفحة
Copyright © 2006 NIZARQ.COM . All rights reserved