غرناطة - نزار قباني


4, February 2012
10:35:15 PM

"وما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا".

أحمد شوقي

Search

أدخل كلمة للبحث :

البحث ضمن :



Mail List

أضف بريدك إلى قائمتنا البريدية :


البحث في



خيارات القصيدة ديوان القصيدة : أحلى قصائدي   |    نوع القصيدة : اجتماعية
معلومات القصيدة :
لا يوجد ملف صوتي   |   لايوجد فيديو للقصيدة
عدد مرات القراءة : 3750
نسخة للطباعة   |    أرسل القصيدة لصديق

المشاركة عبر الشبكات الاجتماعية

غرناطة

في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد

عينان سوداوان في جحريهما
تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد

هل أنت إسبانـية؟ ساءلـتها
قالت: وفي غـرناطة ميلادي

غرناطة؟ وصحت قرون سبعة
في تينـك العينين.. بعد رقاد

وأمـية راياتـها مرفوعـة
وجيـادها موصـولة بجيـاد

ما أغرب التاريخ كيف أعادني
لحفيـدة سـمراء من أحفادي

وجه دمشـقي رأيت خـلاله
أجفان بلقيس وجيـد سعـاد

ورأيت منـزلنا القديم وحجرة
كانـت بها أمي تمد وسـادي

واليـاسمينة رصعـت بنجومها
والبركـة الذهبيـة الإنشـاد

ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها
في شعـرك المنساب ..نهر سواد

في وجهك العربي، في الثغر الذي
ما زال مختـزناً شمـوس بلادي

في طيب "جنات العريف" ومائها
في الفل، في الريحـان، في الكباد

سارت معي.. والشعر يلهث خلفها
كسنابـل تركـت بغيـر حصاد

يتألـق القـرط الطـويل بجيدها
مثـل الشموع بليلـة الميـلاد..

ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي
وورائي التاريـخ كـوم رمـاد

الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضها
والزركشات على السقوف تنادي

قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنا
فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي

أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً
ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي

يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت
أن الـذين عـنتـهم أجـدادي

عانـقت فيهـا عنـدما ودعتها
رجلاً يسمـى "طـارق بن زياد"

[الخلف]

الاتصال بنا  |  أضف إلى المفضلة  |  اجعلنا الصفحة الرئيسية  |  طباعة الصفحة  |  أعلى الصفحة
Copyright © 2006 NIZARQ.COM . All rights reserved